حسين بن فخر الدين ( ابن معن )

130

التمييز

آخر ، شعر ( المجتث ) قال حكيم قولا في غاية البيان الصبر عون وصون الّا على الهوان وقيل في الصبر : بمعنى التأني رب ريث يعقب فوتا ، أي ربما أخّر أمر فيفوت ، شعر ( البسيط ) وعاجز الرأي مضياع لفرصته حتى إذا فات أمر عاتب القدرا قال الله تعالى محرّضا على الحسنات فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ « 1 » ، شعر ( الكامل ) العيش نوم والمنيّة يقظة والمرء بينهما خيال سارى فاقضوا ما ربكم عجالا إنّما أعماركم سفر من الاسفار وقال سبحانه : وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ « 2 » . هذا على أن كلّ عمل للآخرة فالمسارعة له أولى ، وقد ورد الشرع بأمور أنّها مكفّرة للذنوب وموجبة للرّضوان والمغفرة وأنّه أمر عبده بأن يرى نفسه مذنبا وإن أطاع جهده لتحقّق عجزه عن قيامه بتمام حق ربّه في كلّ طاعة لا أنّه لا مغفرة إلّا من حيث الذّنب على أنه يأتي الذّنب ، فافهم .

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية ( 148 ) . ( 2 ) سورة آل عمران : آية ( 133 ) .